عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
167
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
أدب الشيوخ : ويسمى أدب البالغين ، وهو القيام مع الأنفاس بالحق وحده من غير أن يشوب الظاهر أو الباطن أمر غيره . * * * أدب الحقيقة : هو أن تعرف ما لك وما له - تعالى وتقدس - وهذا إنما يصح بالمعرفة الحقيقية التي ستعرفها في باب الميم . * * * الأديب : يعنون به العارف الرباني وهو من أهل البساط أي الحضرة الإلهية « 1 » وسيأتي تعريفه في باب العين . * * * أدنى مراتب التجريد : هو تجريد الأفعال للحق وحده بحيث لا ترى في الكون فاعلا إلا الحق بلا مشارك له والإشارة إلى هذا التجريد بما ذكره شيخ العارفين في قصيدة نظم السلوك بقوله : وكل الذي شاهدته فعل واحد * بمفرده لكن يحجب الأكنة إذا ما أزال السر لم تر غيره * ولم تر بالأشكال أشكال رؤيته
--> ( 1 ) الحضرة الإلهية : هي عبارة عن الذات والصفات والأفعال ( الفتوحات المكية ، ج 2 ، ص 173 ) وآدم - عليه السلام - وفق هذا هو البرنامج الجامع لنعوت الحضرة الإلهية التي هي بالذات والصفات والأفعال ، ومظاهر ذلك في خلق الإنسان الذي تتجلى فيه الحضرة الإلهية في مقابل الحضرة الإنسانية التي تتسم بالضعف والافتقار والحاجة .